السيد تقي الطباطبائي القمي

173

آراؤنا في أصول الفقه

التنصيف وأما لو كان النزاع في غير الملكية كما لو كان النزاع في حق كتولية الموقوفة الفلانية أو كان النزاع في ولاية يتيم وأمثالهما يكون المرجع القرعة . فتحصّل انه لا دليل على كلية حكم القرعة بل هي مجعولة في موارد خاصة وفي مورد التنازع مع القيد المذكور . ان قلت : إذا لم تكن القرعة مجعولة في موارد الاشتباه وعدم طريق إلى احراز الواقع فما الحيلة وما الوسيلة مثلا لو علم أن الدار الفلانية وقفت للرضا عليه السلام ولكن لا يعلم أنها لزواره أو لخدامه أو لسراجه أو لتعمير بقاعه إلى غير ذلك من الاحتمالات فلا ندري التكليف فما هي الوظيفة . قلت : حيث إن التكليف محرز ومن ناحية أخرى لا يمكن الاحتياط كما هو المفروض فالعقل يحكم بالتخيير إذ من البديهي استحالة التكليف بما لا يطاق وغير المقدور فتصل النوبة إلى حكم العقل بالتخيير ولعمري ما أفدته سديد دقيق ومقرون بالتحقيق . الجهة الثانية : [ في أنها من الامارات أو من الأصول ] في أنها من الامارات أو من الأصول والذي يستفاد من أدلتها انها قاعدة مجعولة للشاك ولا دليل على كونها من الامارات فتكون من الأصول والظاهر أنه لا يترتب على هذا البحث أثر عملي إذ لو لم يتحقق موضوعها لم تجر وان كانت من الامارات وان تحقق موضوعها تجري وان كانت من الأصول . الجهة الثالثة : انه ربما يقال : ان دليل القرعة لكثرة ورود التخصيص عليه صار موهونا بحيث لا يمكن الاخذ باطلاقه أو عمومه . وفيه ان الامر ليس كذلك وان دليل القرعة وارد في موارد